الشيخ المحمودي

116

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي قد جرت على نفسي في النّظر لها فلها الويل إن لم تغفر لها « 1 » . إلهي لم يزل برّك عليّ أيّام حياتي ، فلا تقطع برّك عنّي في مماتي . إلهي كيف آيس من حسن نظرك لي بعد مماتي وأنت لم تولّني [ لم تولني ( خ ل ) ] إلّا الجميل في حياتي « 2 » . إلهي توّل من أمري ما أنت أهله ، وعد بفضلك على مذنب قد غمره جهله « 3 » . إلهي قد سترت عليّ ذنوبا في الدّنيا وأنا أحوج إلى سترها عليّ منك في الأخرى . إلهي قد أحسنت إليّ إذ لم تظهرها لأحد من عبادك الصّالحين ، فلا تفضحني يوم القيامة على رؤوس الأشهاد . إلهي جودك بسط أملي ، وعفوك أفضل من عملي . إلهي فسرّني بلقائك يوم تقضي فيه بين عبادك . إلهي اعتذاري إليك اعتذار من لم يستغن عن قبول عذره ، فاقبل عذري « 4 » يا أكرم من اعتذر إليه المسيؤون « 5 » .

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر ، وفي رواية الراوندي والكفعمي : « إلهي إني جرت على نفسي في النظر لها وبقي نظرك لها ، فالويل لها إن لم تسلم به » . ( 2 ) ومثله في رواية القضاعي . وفي الصحيفة الثانية والراوندي والكفعمي : « إلهي كيف أيأس من حسن نظرك لي من بعد مماتي ، وأنت لم تولني إلّا الجميل في أيام حياتي » ورواية الكفعمي : « وأنت لم تولني إلّا الجميل أيام حياتي » . ( 3 ) هذا هو الصواب ، وفي نسخة « وعد عليّ بفضلك على مذنب قد غمره جهله » . وقريب منه في رواية القضاعي . ( 4 ) وفي هامش الإقبال بتصحيح العلّامة الحاج آقا بزرك الطهراني الرازي رحمه اللّه هكذا : « فاقبل عذري [ يا كريم خ ل ] يا أكرم » الخ . ( 5 ) وفي رواية الراوندي والكفعمي : « إلهي ليس اعتذاري إليك اعتذار من يستغني عن قبول عذره ، فاقبل عذري يا خير من اعتذر إليه المسيؤون » .